Sunday, November 10, 2013

عليٌ والحسينُ (عليهما السلام) والقرآن.. والناس !




عليٌ والحسينُ (عليهما السلام) والقرآن.. والناس !

محمد علي العلوي
6 من المحرم 1435 هجرية

أما عليٌ (عليه السلام) فقد أظهر نهجُ البلاغةِ حجمَ استيائِه من الناس حتى قالها صريحًا "يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، وعقول ربات الحجال، لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم، معرفة والله جَرَّتْ ندمًا وأعقبت سدمًا، قاتلكم الله.. لقد ملأتم قلبي قيحًا، وشحنتم صدري غيظًا، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسًا، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب!!"[1].

وغير هذا كثير..

وأما الإمام الحسين (عليه السلام) فقد أطلقها سهمًا راشدًا: "الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم، فإذا مُحِّصُوا بالبلاء قل الديانون"[2].

وقَسَمٌ من الله عز وجل في القرآن بالعصر (وَالْعَصْرِ  *إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)!!

كل هذا في قبال قلة مع أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وعشرات مع أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، و(وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)، فالناس لم يتأثروا بسماحة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا بمروءة علي (عليه السلام)، ولا بنقاء الحسين (عليه السلام)، ولكنهم فروا إلى (فلتة) السقيفة، ومراوغات معاوية، وترف يزيد..

فلندقق قليلًا، ولتكن العقول حاضرو بقوة..

ما أراده المعصومون (عليهم السلام) هو أن يوجهوا الناس إلى الله تعالى تحت ولايتهم، وأراد الآخرون توجيه الناس إلى ذواتهم بدعوى أنها ولاية الله تعالى، وفي هذه الثانية فإن رضى (الرب) معلوم من خلال عطائه المباشر والسريع، فأن يولي معاويةُ بن أبي سفيان عمرو بن العاص على مصر فهذا يعني أن (الله) تعالى قد رضي عن ابن العاص!!

وأما مع محمد بن عبد الله وآله المعصومين النجباء (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، فإنه "إن الله عز وجل إذا أحب عبدًا غَثَّه بالبلاء غثًّا، وثَجَّه بالبلاء ثَجًّا، فإذا دعاه قال: لبيك عبدي، لبيك عبدي، لئن عَجَّلْتُ لك ما سألت إني على ذلك لقادر، ولئن ذخرتُ لك فما ادخرتُ لك خيرٌ لك" كما عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)[3].

لا أطيل، ولكن (الناجح) اليوم هو من يستقوي بتيار، أو من يسعى لتأسيس تيار والاستقواء بقاعدة جماهيرية حتى لو كانت في عالم الافتراض (الإلكتروني)، وواسعداه لو كان مستعار الاسم فيخيط ويبيط باسم علي ولصالح السقيفة، وقربة للحسين من خلال الانتصار ليزيد.. وهكذا هي اليوم إلا من رحم ربي..


[1] - نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 1 - ص 70
[2] - بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 44 - ص 383
[3] - كتاب المؤمن - الحسين بن سعيد - ص 25

مآتمنا بين الزهد فيها وإليها.. مثال من الواقع

مآتمنا بين الزهد فيها وإليها.. مثال من الواقع

يحيطنا الله سبحانه وتعالى بنعم كثيرة وأختصنا بأكبر النعم وهي نعمة الولاية لمحمد وآل محمد.

من طبيعة الإنسان ان لا يشعربقيمة النعم التي يتمتع بها إلا بعد ان يحرم منها, والاسباب لذلك قد تكون كثيرة منها التمتع بالنعمة لمدة طويلة مما يخلق شعور الإعتياد لدى الإنسان , سأنقل لكم مشهدان من واقع الحياة حدثا في نفس اليوم.



المشهد الأول:

حضرت فعالية لعبدالله الرضيع في أحد المآتم, اشتركت عدة هيئات في إقامة الفعالية  وتم تخصيص زاوية لكل هيئة لعرض مجسماتها وأعمالها منها معرض تلوين ورسم للإطفال واشتركوا جميعهم في برنامج يشتمل على فقرات تختص بفاجعة مقتل الطفل الرضيع.

عدد الحضور ممتاز جداً ولكن المكان كان يضج بفوضى غير طبيعية, اعلنت العريفة عن بدأ البرنامج بكلمة لأحد المشايخ وبينما هي تلقى مقدمتها اختلطت الأحاديث الجانبية للحضور  مع اصوات الأطفال مخلفة فوضى عارمة  لا تستطيع معها التركيز فيما تقول, ابتدأ الشيخ بالقاء الكلمة بالصلاة على محمد آل محمد وطلب من الحضور الهدوء ولا من مجيب, نبه الحضور بأهمية احترام المكان والكلام ومن حضروا لاحياء مصيبة ولا حياة لمن ينادي فأضطر الشيخ للإنسحاب بدون القاء كلمته ولم يغير انسحابه الوضع واستمرت الفوضى العارمة حتى انتهاء البرنامج بزيارة عاشوراء.



المشهد الثاني:

لنا اخ بحريني يعيش مغترباً في امريكا منذ مدة طويلة تزيد على العشرين عاماً, سألته :

أخي كيف هي أجواء عاشوراء لديكم وكيف تحيون هذه الأيام !؟

فعرض صورة لغرفة صغيرة مكتسحة بالسواد وكرسي في احدى زواياها وقال:

يبعد اقرب مآتم لبيتنا مسافة ساعة ونصف بسيارة ولظروف خاصة  لم استطع هذا العام من المشاركة في المأتم فخصصت غرفة في منزلي لاحياء عاشوراء مع زوجتي وابنائي بأعطائهم فرض يومي بالبحث عن موضوع يخص واقعة كربلاء ونتناوب كل ليلة في الشرح, هكذا نحيي عاشوراء.



متعنا الله  بنعمة احياء الشعائر الحسينية في بلدنا, فهيأ لنا كل الأمور المساعدة في المشاركة فيها فأنتشرت المأتم في كل مكان حتى أمست القرية الواحدة يقام بها أكثر من مآتم, وحضور الأفراد ممتاز جدأ وقد يتخطى العدد المئة في كل مآتم ولكن كم نسبة المستمعين الحقيقين من يحضروا بقلبهم وعقلهم فيحرصوا على ان لا تفوتهم كلمة واحدة من المحاضرة  ويحاولوا ما استطاعوا ان تكون ايام عاشوراء أحياء حقيقي للروح بتطبيق هدف الإمام الحسين من واقعة الطف وهي الإصلاح.



فمتى نقدر قيمة النعمة التي نتمتع بها!!؟



أم حسين

رحمة الحسين و نقمة المجتمع

رحمة الحسين ونقمة المجتمع

(لا يوم كيومك يا ابا عبدالله)

حقيقة  يتجسد معناها مع اقتراب هلال شهر محرم الحرام،  فنرى الشيعة يتجهزون في مختلف بقاع العالم لاستقبال هذه الأيام..
تعليق السواد.. رفع الرايات.. مخطوطات بأحاديث أهل البيت (عليهم السلام).. إظهار وبكل إصرار لمظلومية أهل بيت النبوة (عليهم السلام).

ومع أن المجالس الحسينية تكون على مدار العام إلا اننا نلاحظ توافد اعداد هائلة من المعزين خلال هذه العشرة أيام خصوصًا، فالشيعي مهما كان مستوى تدينه وقربه من الله يمتلك توجه ثقافي كبير لهذه المناسبة، ويعتبر تواجده في غير أماكن العزاء تقصير منه في حق أهل البيت (عليهم السلام) يستدعي تأنيب الضمير، لذلك فهو يحرص كبيرًا كان أو صغيرًا على التواجد في المآتم.


نطرح سؤالًا: لماذا نحيي ونعظم شعائر الإمام الحسين (عليه السلام)؟  
فيأتي الجواب:

 
 
 بإحيائنا للشعائر نحيي أرواحنا من جديد ونّذكرها بتضحيات إمامنا لحفظ هذا الدين
 

ويأتي سؤال آخر:
هل كانت الإجابة شعاراتية، أم أنها حقيقة؟

الواقع يجيب:

ألم يكن الإمام الحسين (عليه السلام) باذلًا مهجته في سبيل إصلاح أمة جده (صلى الله عليه وآله)؟

إذن سوف أذكر مشهدًا واحدًا يتعاكس تمامًا مع أهداف الحسين (عليه السلام)..

المذنبون..
المذنبون ممن لهم ماضي قد يغفره الله لهم إن تابوا، ولكن المجتبع لا يغفر ولا يتجاوز، بل يقف بالمرصاد رافضًا أن ينالوا فرصة جديدة قد تجعلهم يتوبوا ببركة التوجه الروحي لهذه الأيام العظيمة.

فما أن يدخل أحد المذنبين ممن غرته الدنيا وانحرف عن الدرب المستقيم في أحدى حسينياتنا حتى  ترى العيون تلاحقه بإتهاماتها وتنبذه بنظراتها بل وقد يصل الحال الى طرده من الموكب الحسيني او الحسينية, فيفوت عليه المجتمع فرصة ذهبية للتوبة مع التوجه الروحي والميل القلبي عنده لهذه الأيام.

فتباً لهذه القلوب القاسية التي نصبت نفسها قاضية تحكم على الناس بغير العدل, عقليات لا تعلم من الدين إلا ظاهرة, ولا تعرف من واقعة الطف ألا انها قصة تاريخية فلو علموا انها قصة الحياة وقصة الدين لفهموا انها من المسير الى المقتل تجسد تعاليم الدين والأخلاق بمواقف الإمام الحسين.

لتعلموا العبرة من أحتواء الإمام الحسين للحر بن يزيد الرياحي عندما جاءه وقال

إني قد جئتك تائباً مما كان منّي إلى الله و مواسياً لك بنفسي حتى أموت بين يديك. فهل ترى لي من توبة؟

قال (عليه السلام): «نعم! يتوب الله عليك و يغفر لك، فانزل».


فمتى نحيي عاشوراء في أنفسنا!!؟

أم حسين
 
 

مُسلم.. بين الإنتصار والفتك "





" مُسلم.. بين الإنتصار والفتك "




فيا ابن عقيل فدتـك النفــــــوس***لـعـظـم رزيـتــك الـفـادحـة
بكتك دما يا ابن عم الحســـيـن***مدامعُ شيعتـك السافحة
لأنـك لم تــــــرْوَ مــن شــــربـةٍ***ثنايـاك فيهـا غـدت طائحـة
رموك مــن القصـــر إذ أوثقـــــوك***فهل سلمت فيك من جارحة
و سحـبـا تُـجَــرُّ بأسـواقـهــــم***ألـســتَ أمـيـرهـم الـبارحـة



عبرتان رئيستان اخذناها من قصة موفد الامام الحسين(ع) للكوفة (مسلم بن عقيل) بينما تجد تحت ثنايا تلك العبرتان عبر ... فبين مروءة طوعة وخلق مسلم الذي منعه من قتل ابن زياد في لحظة كانت ستغير مجرى التاريخ حقا..تجد الوفاء والشجاعة والاصرار..تجد الايثار والايمان والصدح بالحق والحرص على الصلاة والتمسك بالامامة الحقة ..تجد الانتصار للمبدأ والقيمة امام كل الانتصارات الدنيوية مهما برق نجمها


كان يمكن لهذا الرجل ان يستل سيفه وينزل على هامة ابن زياد وكنا سنجد آلاف المقالات التي تتحدث عن شجاعته وتسطر عشرات الاسباب التي اعطت ابن عقيل الحق في قتل ابن زياد حينها، وربما صار جدل (حق مسلم في قتل ابن زياد) يأتي في المراتب الاولى بعد جدل (الاحقية في الخلافة) لكنه وقف ببساطة شديدة قائلا لاصحابه حين استفهموا منه عن سبب امتناعه عن ذلك :(الإيمـــانُ قَيْـــدُ الفَتْـــكِ )
مبدأ التزمه الرجل غير عابه بآلاف الحسابات الانسانية والفطرية والدنيوية الاخرى..من خلال هذا الموقف الذي سطره مسلم لا احتاج كثيرا للعودة والبحث عن سجايا واخلاق وتربية هذا الانسان الا للتزود فموقف كهذا كفيل باعلامي عن سبب اختيار الحسين له دون غيره ووصفه كما وصفه الحسين في رسالته (قد بعثت لكم أخي وابن عمّي، وثقتي من أهل بيتي...) اذ لا يمكن ان يحز رجل ما ثقة الحسين هكذا عبثا بل لاسباب منها انه كان سيتخذ مثل هذا الموقف بمثل هذا الظرف الحرج 


لم يكن مقبولا ان تحوي كربلاء (تصرفات شخصية) تسئ لملحمة انسانية ذات اهداف الهيه خالصة كملحمة الحسين عليه السلام.. كل الشخوص اختيرت لانها تستحق ذلك لانها من ذات المنظومة التي ارادها الحسين والا فكيف قال عنهم امامهم (فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت خيراً من أهل بيتي) لو لم يكن ذلك حقا وهم أهل بيت لا ينطقون عن الهوى...لا اميل كثيرا للآراء التي تتحدث عن انعدام الناصر للحسين عليه السلام بالطريقة المتداولة والتي نعرفها جميعا من ان الجشع والخوف والغدر والخيانة كانت السمة الطاغية على بني البشر حينها كما لا اضعفها انما اثق انه كان يمكن للحسين تحشيد المتحمسين والمقدسين له لو اراد هكذا ببساطة لكن بقت اهداف تلك الملحمة تتحكم بشخوصها المختارة اذ هل يعقل ان تحمل كربلاء من العبر ما حملت منذ خروج الحسين حتى ما بعد مقتله وكل رجاله بشخوص متحمسة فحسب؟

الكثير يتحدث عن الصفات التي ميزت شهداء الطف كطاعتهم التامة للحسين عليه السلام وهو ما اجده صحيحا لو قرأنا هذه الشخوص ظاهريا او سطحيا فحسب والا فوراء تلك الطاعة التامة ايمان تام بالله.. ايمان كامل برسالة محمد وآل محمد التي اختزلها الحسين في شخصه فكانوا كما مسلم يتصرفون كما كان ليتصرف امامهم .. فصارت كربلاء النهضة التي لم تسبقها نهضة ولن تعدلها نهضة قط 

اما طوعة فهي ليست موفدة من الحسين عليه السلام ولم تصدر صكوك التأكيد على مبادئها واخلاقها قبلا لكنها وجدت بذلك الزمان والمكان وخلدت ذكراها لان العفوية والانسانية والايمان لم ينتف بذلك العصر ولم يغتال كله في كربلاء انما كان موجودا بالصدور خائفا يتخفى فكانت كربلاء لتفجر الايمان والصدق وتعلن للملأ ان القيم والاخلاق والمبادئ هي الحق الذي يجب ان يظهر وإن بزمان كزمان يزيد بعد معاوية حيث عادت الجاهلية بثوب اسلامي والاسلام من كل ذلك براء...

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين 


إيمان الحبيشي 

Friday, November 8, 2013

مدونة إرتقاء ... من نحن

 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين..
في مجموعة (لقاء وارتقاء)..
 
• نؤمن بأن (الفكرة) من حقها أن تظهر وتدعو لنفسها، أما التوفيق في الدعوة فبيد الله تعالى.
• ولا نؤمن بسياسة (التحشيد) للفكرة، ولا بخلق (رأي عام) لها
.
 
• نؤمن بتلاقح (الأفكار) وضرب الرأي بالرأي طلبًا للصواب.

• ولا نؤمن (بفرض) الفكرة والتخويف من (مخالفتها).
 
• نؤمن بطرح (الأفكار) والدفاع عنها في ضمن آلية الدليل والاستدلال.

• ولا نؤمن لا بسياسة (الهجوم)، ولا بمنهجية (تضعيف) الآخر.
 
• نؤمن بحرية الناس التامة في اختيار (الفكرة) التي تناسبهم، وتحمل المجموع لمسؤولية الخيار.
• ولا نؤمن بالهزل والشماتة والتشفي.
 
• نؤمن بأن (إهانة) الفكرة القائمة على الدليل الموضوعي (عند صاحبها) إهانة للإنسان، وهي من أعظم الكبائر الأخلاقية.

• ولا نؤمن باحترام سخافات وإن تسمت (أفكارًا)، وميزاننا في الحكم (إطار الإنسان) وهو قيمة ثابتة غير قابلة للعبث.
 
• نؤمن بأن للمجتمع حق أصيل على كل صاحب (فكرة) محترمة أن يطرحها ويجعلها ملكًا خالصًا للعقول.

• ولا نؤمن بتملك الأشخاص (للأفكار).
 
مجموعة لقاء وارتقاء