ماذا قدم المسلمون للإسلام في مقابل القوى الديموقراطية الكبرى في العالم؟ و ماذا قدم
المسلمون للإسلام في مقابل العلم الذي نادى به رسولنا الكريم (ص) وأوصياؤه المنتجبون عليهم السلام؟ للذين يتحفّظون على كلمة الإسلام من معالم الديموقراطية والرأسمالية و الشيوعية، و للذين يؤمنون بالدولة الإسلامية التي يقيمها الإمام الثاني عشر المهدي (ع)، ماذا قدمتم لهذه الدولة الإسلامية ولكلمة الإسلام؟
لا يريد الإسلام منا هذه الصورة، بل أن نحفل رجالًا و نساءً بالإسلام على متن أسسه في جميع محافل العلم، حيث الدين هو العلّة الأولى لموجودات العلم، وفي الدين يتم برهنة حقائق علمية بإيصالها إلى العدم، العدم الذي خلقنا الله منه.
نحن و إن كنا متشبّثين بتلاوة القرآن الكريم فسنراود هذه الآية (وَ لله يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَ المَلاَئِكَةُ وَ هُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونْ)، دون أن ندرك أنها قد تكون برهانًا عظيمًا على ظاهرة الأكوان المتوازية التي هي محطّ بحث العلماء المعاصرين، إذا كانت حياة المسلمين مقتصرة على العمل و نيل المعيشة الهانئة و إغفال ميادين العلم و التطور و الدين، فمن للإسلام؟ ومن هم أهل التفكّر في موجودات و مخلوقات الإله الخالق.
المسلمون في عصرنا لا يتحسّسون المبدأ الذي وُجِدنا من أجله و مناصرة الإسلام والفناء في الإسلام، إنما نحن مسلمون لأن نحيا، لا ليحيا الإسلام.
و حيث أن العلم يؤازر الدين وأن الله لا يُعبَد بالجهل، و يُعبَد بالعلم و المعرفة (كلما تقدمت العلوم ضاقت بينها و بين الدين شقّة الخلاف، فالفهم الحقيقي للعلوم يدعو إلى زيادة الإيمان بالله) كما قال أوليفر وندل الطبيب و الكاتب الأمريكي، ويقول آساجرى عالم النبات: (إن وظيفة العلوم هي العمل على أن تُردّ ظواهر الكون في نشأتها الأولى إلى قدرة الله).
وإن تفحّصنا في تاريخ المسلمين، نجد العلماء ممن أسّسوا أسس العلوم الحديثة اليوم التي يتبنّاها الغرب، جابر بن حيان (أبو الكيمياء) الذي تتلمذ على يد الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع)، والخوارزمي مؤسس علم الجبر، و ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، و ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية، و ابن الهيثم مؤسس علم البصريات، و ابن سينا الذي اشتهر بأرسطو الإسلام و أمير للأطباء.
يقول الإمام علي (ع): (ما من حركةٍ إلا و أنت محتاج فيها إلى معرفة).
و لذلك، فإن واجبنا اليوم استنهاض العقول و تفريغ طاقاتنا لعلّة وجودنا، عبوديّة الله التي تتغنَّى بها كل المخلوقات و الموجودات، عبودية الله التي لا تكون بالجوارح فقط، و تؤدّى بالتفكّر و التشييد و البناء.
29 أغسطس 2015


الحزن هو ألم نفسي يوصف بالشعور بالبؤس والعجز, غالبًا يعتبر الحزن هو عكس السعادة. وهو شبيه بالهم، الأسى، الكآبة، اليأس. من المؤكد بأن هذه المشاعر بالعادة هي مشاعر سلبية عندما يشعر بها الإنسان فيصبح الشخص هادئاً، قليل النشاط, منفعلاً عاطفياً وانطوائياً. يصاحب الحزن أحياناً البكاء ولكن ليس بالضرورة. الحزن بالعادة يكون لفترة مؤقتة ليست بالطويلة, أما
من سنن الله في هذه الحياة أن دوام الحال من المحال، وعليه فإن السعادة والحزن يتقلبان في حياة الإنسان، ولا يكاد يخلو إنسان من مشاعر الحزن والتي قد تحدث مثلًا بسبب التسلط المستمر للأهل أو أحد الزوجين، وفاة قريب أو عزيز، شقاوة الأطفال التي لا تنتهي، قلة ذات اليد، الطلاق، والكثير من المنغصات التي تحيط بالفرد من كل جانب ليل نهار.
فلو أننا تبنينا تلك النظرة السوداوية القاتمة وحزنّا يومًا ويومين وثلاثة وسنة وسنتين، ثم ماذا؟ هل نستمر بالتوجع طول العمر مع التشبث باليأس؟ أم نبحث بابتسامة عن الأمل بالعمل؟!. وكنت أتناقش مع صديق حول هذه النقطة بالتحديد، فقال لي: هل نخدع أنفسنا ونحمل قناع السعادة على وجوهنا وسط الناس ونحاول أن نكون أقوياء وكأننا لا نعاني من شيء، وعندما نختلي بأنفسنا تتفجر منا ينابيع الأحزان؟!. فالكأس ما أن تنشرخ فلن يمكن إعادتها كسابق عهدها أبدًا مهما حاولنا!.








