Monday, December 19, 2016

رصاصات تُحاول قتلك.. // زينب عبدالأمير







تُحاول أن تسلك طريق النجاح الذي صنعتهُ بِمفردك، وتظن أن لا أحد سيتبعك ليطلق رصاصاته!

مريم واجهت الكثير كي تسلك هذا الطريق من دون رصاصات، ولكن هل سلمت منها؟
في مجتمعنا وفي داخل كل فرد أمران، الخير والشر، وإن اجتمعا كونا أكبر رصاصة كي يصيبا الهدف بِالشكل الصحيح؛ أي في داخل كل إنسان نفس ألهمها الله الفجور والتقوى، فإن اتبعت سبيل التقوى فأنعم وأكرم، وإن سلبها الفجور الخير، فمهما حاولت أن تظهر الخير والطيب، فإن الشر ينطلق من عمق التظاهر كالرصاصة الغادرة لتخترق صدور المسالمين الخيرين.

توجد أنواع من تلك الرصاصات، مثل:
- رصاصة الحسد.
- رصاصة الكلام القاسي الذي لايرحم.
- رصاصة الإحباط.
وغيرها..

قُل للجميع بأنك فاشل، ومض في طريقك أفضل من أن تخبرهم بأنك ناجح وذو طموح.
المرأة ليست ناقصة مهما كانت هي عليه، ولا شيء يُقلل من قيمتها، فكفوا عن زجرها بِرصاصاتكم القاتلة، إنها قوية، مضحية، معطاء.

والرجل ليس كامل يحتاج لِلتكامل أيضا، فحملته امرأة
بين أحشائها، وانطلقت حياته، والثانية -إن وفقه الله- ألقت بين يديه حياتها، فبراً بالأولى، ورفقاً بالثانية.

مريم سلكت طريقها بقولها أنها ناجحة رغم السخرية التي تصوبها بالإحباط، وأن ما بين يديها حُلمٌ لا قيمة له، فمتى كانت الأحلام لا قيمة لها؟
متى كان الإنسان بِخياله الواسع لِصنع حِلم سوى رماد؟
واجهت كُل شيء، تارةً تقع وتارةً تقف وكأن لا شيء حدث. قدمت كُل ما بوسعها كي تزرع وردة بين أشواك كثيرة.

ها هي ارتقت عتبة من النجاح، وأمامها الكثير من العتبات كي تخرج جميع ما هو مكنون بداخلها.

ضحت بأمور كثيرة إلا أنها لم تيأس رغم عدد الرصاصات التي تصوبها من جميع الجهات، مع ذلك لم تكسرها وبقت تُدافع بِكل قوتها كي تثبت أنه لا يوجد مستحيل، الجميع قادر على المضي مهما كانت العثرات.

ظلت تبحث عن الكمال، ورضا الل،. فسارت في حياتها بِعمر جديد، وأمل جديد، وسعادة كبيرة، وعطاء لا مثيل له ثم ماذا؟

تكسرت مجاديفها.. خاب ظنها.. احترقت زهورٌ كانت متفتحة.. إلا أنها لم تبالي، ولم تقف لديها الحياة، وضعت نقطة لِتنهي حكاية بدأت للتو.. لِتبدأ حياتها فإنه يوم الميلاد لها.

فلِكل امرأة: اصبري.. كوني قوية.. أعطي ما حولك بريق طفلة داعبت الزهور فتفتحت الأزهار.. لا توقفي حياتك على وقع الرصاصات، لا شيء يُحطم أنوثتكِ، وبراءتكِ، وأمومتكِ إلا أنتي..

ولِكل رجل رفقاً بِالمرأة فإنها كائن حساس، يعطي بِلا مقابل، فلا تكن لها خيبة وترميها بتلك الرصاصات التي تُحطم بها كُل جميل بنتهُ لك.

وللمجتمع ككُل أقول أنه لا شيء يضاف لرصيد حياتنا إن زجرنا الآخرين بِالرصاصات، إن ما لدى كُل إنسان نعمة من الله، والله عند وعده، فكفوا عن إطلاق الرصاصات، لا يوجد بيننا أحد كامل فجميعنا نخطىء، ولدينا عيوب، ولكن من العيب النظر لِعيوب الآخرين وقذفهم قبل أن نُصلح عيوبنا.

20/12/2016
Description: https://ssl.gstatic.com/ui/v1/icons/mail/images/cleardot.gif


1 comment: