Wednesday, February 19, 2014

فلنكن نجوما

من أروع المناظر إبهارا لي منظر النجوم المضيئة في السماء ليﻻ، لوحة رائعة، كلما تأملتها تساءلت

ترى كيف يرانا أهل السماء!؟ وكيف نكون كالنجوم مضيئة ومشعة تنير الأرض ليﻻ فنبهر أهل السموات!!

النجم كرة ضخمة من البلازما، تنتج الطاقة من داخلها وترسلها إلى الفضاء الخارجي عن طريق موجات كهرومغناطيسية.

وأثبت العلم الحديث ان الإنسان تحيط به طاقة ذات خصائص كهرومغناطيسية تحيط به، تستمد قوتها من جسمه وتسمى (الهالة النورانية) تؤثر وتتأثر بهاﻻت الأخرين.

ترتبط قوتها بطمأنينة أنفسنا (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

القرب الإلهي هو مصدر الرضا النفسي الدافع لتقوية الطاقة الذهنية، الجسدية والروحية.

قال تعالى (يَاأيُّهَا النَّبِيُّ إنَّا اَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا  وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِاِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا)

يصف الله سبحانه وتعالى رسولنا  لنوره الإيماني القوي والمشع  كسراج المنير

فكن
مؤمنا
راضيا
محبا
مبتسما

وكن نجما جوالا يشع بالنور والطاقة الإيجابية ويمد الآخرين بها.

وعندما يحل الظﻻم إشحن طاقتك من جديد بإقامة صﻻة الليل وحتما سيراك أهل السماوات نجما متﻷﻻ على الأرض.

صباحكم نور على نور

أم حسين
5 فبراير 2014

(بدون عنوان)

عندما يبتلى الإنسان ببلاء ما يشعر بإحساس يتغلل الى جميع أوصاله ويمتص كل طاقة موجودة في جسمه ويلفه حزن عميق يفقده كل معنى لما يدور حوله، ويغيب رونق الأشياء وتتشابه جميع الأشياء ويسكن ذلك الشعور المتوهج الباعث للنور المشتت لظلام الأيام وقساوتها، انه الألم.

فالأَلَمُ ( في الفلسفة ): أحد الظواهر الوجدانية الأساسية، وهي حالٌ نفسية معيَّنة يصعُب تَعريفُها، وتتميز بإحساسٍ مادّيٍّ أو معنويٍّ يعدم الراحة، أو بالضيق، أو بالمضض.

 يعيش المبتلى حالة من الضيق واليأس توصله الى حد  الإعتراض على حكمة الله سبحانه وتعالى إما لكونه جاهلاً او متناسيا علل وفوائد الإبتلاء ومنها حب الله.

فكيف يكون الإبتلاء حباً!!؟
ً
يقول الله سبحانه وتعالى ( وهديناه النجدين). (البلد 10)

الإنسان موجود إلهي على الأرض فقد خلق بمادة أولية ترشده الى التمييز بين طريق الخير وطريق الشر فعندما يولد الإنسان تكون نفسه في مستوى صفاء الملائكة ولكنه لا يبقى على صفاءه وإنسانيته, فامتلاكه لحق الإختيار والغرائز والشهوات يجعله يتأرجح بين الطريقين وكلما ارتكب الذنوب حجب نور الهداية في قلبه.

 قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور) (الحج 46)

ويدق ناقوس الإبتلاء منبهاً للإنسان مما هو فيه ويدعوه للعودة الى طريق الخير والصلاح ليؤدي الهدف الذي وجد من أجله.

يقول جل وعلا (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ). ( الأعراف/ 168)

وفى موضع آخر يقول: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ). ( الأعراف/ 130)
 

وحين يشتد البلاء وتتقطع السبل بالإنسان يلجأ لخالقة يتوسل ويدعو، فيرى ذنوبه كجدار يفصل بينه وبين ربه فيتوب ويستغفر ويعود من جديد الى أحضان الرحمة بالتوبة فتمسح ذنوبه وتزال الغشاوة من على قلبه فيتألق بنور الهداية وتبصر من جديد.

يقول الإمام الباقر (عليه السلام): (إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحب عبداً غثه بالبلاء غثاً، وثجه بالبلاء ثجا، فإذا دعاه قال: لبيك عبدي، لبيك عبدي، لئن عجلت لك ما سألت إني على ذلك لقادر ، ولئن ذخرت لك فما أدخرت لك خير لك).

فلسفة عميقة جداً بين ترابط الهداية، الذنوب، الإبتلاء، الألم والتوبة فلسفة إحدى حكمها العودة الى إنسانيتنا وصفائنا الروحي.

 أم حسين
26 يناير 2014

Wednesday, January 15, 2014

أهمية حضور المأتم والفعاليات الإسلامية

ظهر على الساحة الشيعية فئات ابتعدت عن حضور المآتم، ومواكب العزاء، وسائر الفعاليات الإسلامية، واكتفت بسماع المحاضرات عبر الراديو والتلفاز، وكذلك متابعة سائر الفعاليات عبرهما، وعبر الأجهزة والوسائل الحديثة. أما الإستفادة من هذه الوسائل فهو جميل ونشجع عليه، ولكن الإكتفاء بذلك لا نؤيده، ففيه الكثير من الخسائر للمجتمع، والأمة الإسلامية، وفيما يلي سأطرح بعض النقاط للتأمل فيها، وأنت أخي القارئ -بإذن الله - ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وصاحب مسئولية تسمو عن التفريط فيها.

1- إن حضور هذه المجالس والفعاليات يقويها ويضعف البدع ومجالس اللهو.

2- إن الحضور والمشاركة في هذه الفعاليات من واجبات الموالي، فإنها من أرقى مصاديق إحياء ذكر أهل البيت (ع).

3- إن هذه الفعاليات عبارة عن كلمة حق في وجه كل ظالم، ونصرة لكل مظلوم.

4- إن هذه الفعاليات تصنع شخصية الإنسان المسلم عقائديا، وأخلاقيا، وعلميا.

5- إن لهذه المجالس والفعاليات دورا إجتماعيا كبيرا، ومجالا واسعا للإلتقاء بالمؤمنين، وتتبع أخبارهم، وقضاء حوائجهم.

6- هذه المجالس الحسينية والمواكب العزائية هي الأساس، لذلك يجب المحافظة عليها وتقويتها ودعمها، ومحاولة تطويرها.

7- هذه الأماكن والفعاليات بمثابة مراكز لقيادة الأمة، كما كان دور المسجد في زمان  الرسول الأعظم (ص).

8- في هذه المجالس والفعاليات من الإرتباط العاطفي بأهل البيت (ع)، والدين الإسلامي، ما لا يتوفر في غيرها قطعا.

9- في هذه المجالس والفعاليات الثواب الكثير، والبركات العظيمة، والكرامات الخارقة للعادة، ما يحير الألباب والعقول.

10- إن من شأن هذه المجالس هداية الناس للصراط المستقيم، ولنا في التاريخ شواهد عديدة، لا يمكننا حصرها.

هذه عشر نقاط طرحتها عليكم، وهناك الكثير غيرها لا تخفى على المتتبع، وإن كان بعضها يمكن تحصيله عبر الوسائل الحديثة، إلا أن ذلك لا يكون بأعلى المستويات، بل إن بعض ما ذكرناه لا يمكن تحصيله إلا عن طريق المشاركة في هذه الفعاليات، والحضور في هذه الأماكن المباركة.

والحمد لله رب العالمين..

محمود سهلان
28 صفر 1435

Tuesday, December 24, 2013

~ مناجاة ~

عادت تَهلْهلَ ظهــــــرها مُحدودبَه
في العينِ آثارُ الظلامِ مُسرَّبه
•
وكأنَّما الضوءَ اشتهى أن يختفي
حتى يغضَّ الطرفَ عن مُتحجِّبَه
•
يومٌ وحتــــــى الغيمُ بُــــدِّدَ جمعهُ
كي لا يَراها بالأسى مُتعصِّبه
•
ذبُلت بثغرِ الكـــــــــونِ أيةُ بسمةٍ
مُذ أنَّ دمعَ الهمِّ أورقَ كوكبَه
•
ومشت ولا أدري بأيةِ حـــالـــةٍ
مجروحةً .. موجوعةً .. ومُعذَّبَه
•
ومضت وخلف ركابها جسـدٌ بقى
وبحسرةٍ لم تحظَ أن تتقربه
•
لهفي عليها وهي في ركبِ السبا
وبها فؤادٌ .. كلُّ جرحٍ صوَّبه
•
الذُّلُ مــرٌّ .. يا مرارة ذُلِّـــها
لم أدرِ من أي البلايا مُتعبَه
•
الذُّلُّ صارَ مُعرَّفٌ فــي حالها
والذُّلُ يكسر بالرزايا صاحبَه
•
صعبٌ بأن يصفَ الزمانُ دموعها
لا يعرفُ الذُّلَّ سوى من جرَّبه
•
من كثرِ ما تبكي تذوبُ عُيونها
و كـ مزنِ دمعٍ أمطرت مُتصبِّبه
•
كانت يداها في يدي عباسها
وكفوفهُ قـــد قُطِّعت يا زينبه
•
كانت عزيزةَ حيدرٍ في عهدهِ
عجبا تطُوفُ الشامَ وهيَ مُغربَه
•
وتصيحُ يا حصنَ اليتامى من لنا
لو جرَّحوا متني وأصرخُ: يا أبه
•
•
ابو مقداد ..
الأربعين 1435

Monday, December 23, 2013

من أنت سيدي، عرفني نفسك؟!

تاهت بي الأفكار،، فلم أجد شيئا في خيالي،،

بماذا أصفك لا أعلم؟

قطعوا جسدك، فبني به كيان أمة بكاملها!
قتلوك عطشانا فسقيت كل الأمة ماء!
سالت دماك فانسكبت بعروق أمة فأحيتها بعد احتضارها!

رفعوا رأسك على الرماح، فارتفع رأس كل من والاك.. وكل من أحبك.. وكل من صار خادما بين يديك..

قتلوك.. وسلبوك.. وسبوا نسائك وعيالك.. فأيقظت ضمير الإنسانية جمعاء..

ما أعظمك سيدي..

سبحان الله الذي خلقك فسواك،،
وما أجل وأعز ما قدمت وضحيت،،
فسبحان من جازاك،،
وبين كل العالمين اختارك..

من أنت يا حسين؟!

محمود سهلان
19 صفر 1435

Sunday, December 22, 2013

ومضات: حياتك من صنع أفكارك

إن سعادة الإناء أو شقاوته أو قلقه أو سكينته تنبع من نفسه وحدها.

إنه هو الذي يعطي الحياة لونها البهيج، أو المنقبض، كما يتلون السائل بلون الإناء الذي يحتويه : ( فمن رضى فله الرضا، ومن سخط فله السخط ).

عاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرابيا يتلوى من شدة الحمى، فقال له مواسيا ومشجعا: ( طهور )، فقال الأعرابي: بل هي حمى تفور، على شيخ كبير، لتورده القبور. قال ( فهي إذن ).

يعني أن الأمر يخضع للاعتبار الشخصي، فإن شئت جعلتها تطهيرا ورضيت، وإن شئت جعلتها هلاكا وسخطت.

إن العمل الواحد بما يصاحبه من حال نفسي يتغير تقديره تغيرا كبيرا.

وانظر إلى هاتين الآيتين وما تبرزانه من صفات الناس قال تعالى: ( ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما، ويتربص بكم الدوائر، عليهم دائرة السوء، والله سميع عليم )، وقال تعالى ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول، ألا إنها قربة لهم )

هؤلاء وأولئك يدفعون المال المطلوب.

هؤلاء يتخذونه غرامة مؤذية مكروهة، ويتمنون العنت لقابضيه.

وأولئك يتخذونه زكاة محبوبة تطيب النفس بأدائها، وتطلب الدعاء الصالح بعد إيتائها.

وشئون الحياة كلها لا تعدو هذا النطاق.

قيمة العمل، بل قيمة صاحب العمل ترتبط إرتباطا وثيقا بحقيقة الأفكار التي تدور في الذهن، والمشاعر التي تعتمل في النفس، قال " ديل كارنيجي " : ( إن أفكارنا هي التي تصنعنا، واتجاهنا الذهني هو العامل الأول في تقرير مصايرنا ).
ولذلك يتساءل " إيمسون " : ( نبئني ما يدور في ذهن الرجل، أنبئك أي رجل هو ).

نعم هي حقيقة يجب أن نعيها جميعا، فكيف يكون الانسان  شيئا أخر غير ما يدل عليه تفكيره ..؟! ، واعتقادي الجازم أن المشكلة التي تواجهنا هي: كيف نختار الأفكار الصائبة السديدة ..؟ فإذا انحلت هذه المشكلة انحلت بعدها سائر مشكلاتنا واحدة إثر أخرى. قال الإمبراطور الروماني " ماركوس أورليوس " : ( إن حياتنا من صنع أفكارنا ) . - وكان هو السبب في اختيار عنوان هذه الومضة ..

فإذا نحن ساورتنا أفكار سعيدة كنا سعداء، وإذا تملكتنا أفكار شقية غدونا أشقياء، وإذا خامرتنا أفكار مزعجة تحولنا خائفين جبناء، وإذا تغلبت علينا هواجس السقم والمرض فالأغلب أن نبيت مرضى سقماء ... وهكذا.

إذا فكل ما يصنعه المرء هو نتيجة مباشرة لما يدور في فكره، فكما أن المرء ينهض على قدميه وينشط وينتج بدافع من افكاره، كذلك يمرض ويشقى بدافع من أفكاره أيضا ..

أم علي
12/22/2013

كلمات على طريق كربﻻء

من انت يا حسين!؟
لتلبيك الأرض ومن عليها، والسماء ومن فيها
وتتسابق الخطوات لبقعة سقيت بدمك فطهرت، مﻻيين من شتى بقاع العالم تزحف إليك راكبة وماشية ذاب وتﻻشى كل ما يفرقها وبقى عشق حسيني يجمع القلوب بنبض واحد يهتف لبيك ياحسين.

أسمع النداء
إﻻ من ناصر ينصرنا
وأهتف مع المﻻيين لبيك سيدي يا حسين، وأغمض عيني وأعود ليوم عاشوراء لأراك واقفا هناك بكربﻻء وحيدا تردد النداء الأزلي فيصل صداه كل عام لتلبيه المﻻيين نافضة أكوام الذل من على ظهرها لتنير ظلمات  قلوبها بشمس كربﻻء.

ترى لو لم تقتل سيدي!!؟

هل سنعرف معنى للدين وللإيمان  أم اننا سنخوض مع الخائضين ونتوه مع التائهين حتى ننغمس في ذل أنفسنا ونموت ويموت المعنى الحقيقي للخلق.

وقتلوك ... فمت لتحيي النفوس ..

فأنت قتيل العبرة، قبرك كعبة للعاشقين.تربتك موضع جباه الساجدين وقبتك أمان للناظرين وقبرك مناخ المﻻئكة المقربين فلبيك سيدي لبيك إن لم يجبك بدني أجابتك روحي وجميع جوارحي لبيك داعي الله لبيك ..  

أم حسين
12/20/213