Wednesday, November 27, 2013

لماذا؟

هناك طريقة حديثة تُتّبَع في الكثير من أنظمة الجودة –Quality Systems- وتستخدم في حل المشاكل التي تطرأ في المصانع فيما يتعلق بطرق الإنتاج والمواد المنتجة .. هذه الطريقة تسمى "لماذا 5" أو كما يعبر عنها باللغة الانجليزية 5Whys .. وهي طريقة مفيدة جداً في التوصل لأسباب المشكلة والابتعاد عن الإجابات السطحية التي عادة لا توصلك الى السبب الحقيقي للمشكلة التى تطرأ على المنتوجات أو ما يتعلق بالمكائن والطرق المتبعة للإنتاج ..

الطريقة سهلة جداً وهي أن تسأل "لماذا" خمس مرات .. وليس العدد خمسة مهماً بقدر ما أن الطريقة تعتمد على السؤال عدة مرات لكي تصل للسبب الحقيقي لأي مشكلة .. هذه الطريقة ربما أخذت من سلوك الأطفال إذ أن الطفل في مراحله الأولى التي يكتشف فيها العالم يسأل كثيراً .. لماذا؟ .. وعادة ما يجيب الوالدان على سؤاله، لكنه لا يكتفي بتلك الإجابة فيواصل سؤاله مرات ومرات .. وإذا كان الوالدان طويلي البال، فإنهما يواصلان مع الطفل ويحاولان أن يجيبا على أسئلته التي تثير اهتمامه حتى يصيبها الملل أو يتحيرا في الإجابة فينهران الطفل ويأمراه بأن يصمت ..

ربما الحقيقة التي تزعجنا أن الكثير من الأسئلة التي يطرحها أطفالنا لا نجد لها إجابات مقنعة، وبالتالي نستخدم أسلوب "الباب اللي يجي منه الريح .. سده واستريح" ..

من أروع الأمثلة التي قرأتها عن هذه الطريقة لمدير مصنع تعلم للتو طريقة –5 Whys- .. فبينما هو يقوم بدورته الصباحية في المصنع إذ وجد أحد الأنابيب تسرب بعض الزيت .. وقبل أن يتسرع ويمارس طريقته القديمة في الاتصال بقسم الصيانة لإصلاح هذا الخلل، حاول أن يجرب هذه الطريقة الجديدة .. فسأل العامل القريب من الأنبوب: "لماذا هذا الأنبوب يسرب الزيت؟" .. أجابه العامل بأنه لا يعرف السبب، ولكن هذه المشكلة بدأت بالحدوث منذ عدة أشهر .. شكر المدير العامل وتوجه الى قسم الصيانة ليسأل رئيس القسم عن هذا التسريب.

رئيس المصنع: لماذا الأنبوب بالقرب من الماكينة "أ" يسرب الزيت؟
رئيس قسم الصيانة: لأن هناك حلقة وصل تسرب بعض الزيت من الأنبوب.
رئيس المصنع: ولماذا حلقة الوصل تسرب بعض الزيت؟
رئيس قسم الصيانة: لأن الكاسكيت –gasket- الموجود في حلقة الوصل قد عطب.
رئيس المصنع: ولماذا الكاسيت عطب؟
رئيس قسم الصيانة: لأن الزيت المستخدم ليس ذي جودة عالية، مما يجعل الكاسكيت يعطب في فترة قصيرة جداً. قبل عدة أشهر كنا نستخدم زيتاً أفضل جودة من هذا الزيت ولم تكن تحدث هذه المشكلة بهذه السرعة.
رئيس المصنع: ولماذا نستخدم زيتاً ليس ذي جودة عالية؟
رئيس قسم الصيانة: لا أعلم، ولكن القرار بشراء هذه النوعية من الزيت جاء من قسم المشتروات.

ذهب رئيس المصنع الى مدير قسم المشتروات ودار بينهما هذا الحديث:

رئيس المصنع: لماذا تم تغيير نوعية الزيوت المستخدمة؟
رئيس قسم المشتروات: لأن لدينا مشروع لتقليل قيمة المشتروات، والزيت الجديد أقل سعراً من الزيت القديم.
رئيس المصنع: ومَن الذي أقرّ هذا المشروع؟
رئيس قسم المشتروات: أنت.

من الملاحظ أن هذه الطريقة في السؤال للوصول الى السبب الحقيقي للمشكلة تحتاج الى أن يقوم المدير بالسؤال والفحص والانتقال من قسم لآخر للحصول على الإجابة عوضاً عن طلبه منذ البدء بإصلاح الخلل. ولم تكن المشكلة لتحل لو لم يعرف أن السبب الحقيقي لهذه المشكلة ليس الزيت الأقل قيمة أو قسم الصيانة أو قسم المشتروات، وإنما الخلل منه هو .. إذ من الواضح أن هدفه كمدير كان فقط تقليل قيمة المشتروات بدون النظر الى تبعات هذه القرار .. ربما كان يظن أنه يوفر بعض الأموال لمصنعه بطريقته هذه لكنه في الواقع يخسر أكثر لأنه لم يدرس القرار دراسة وافية ..

الطريقة ليست منحصرة في الجانب الصناعي بل نستطيع أن نستفيد منها في علاقاتنا الاجتماعية .. وهي تخدمنا في التالي:

1.     أن لا نتعجل في الحكم على الأمور قبل أن نفهم ونسأل عن الأسباب الحقيقية.
2.     هذه العملية تدفعنا لمعرفة الأسباب الجذرية لأي مشكلة لا الإقتصار على أسباب سطحية قد تكون صحيحة، لكنها ليست بالضرورة الأسباب الحقيقية.
3.     الصبر على السؤال وجمع المعلومات كاملة من مصادرها لكي نتوصل للحكم السليم.
4.     الكثير من الأمور لا يُحكم عليها بالظاهر.

عندما يسألنا أحد أطفالنا بسؤال لماذا ويكرره مراراً، فهل سننهره أم سنحاول الوصول الى إجابة على سؤاله أو على أقل الفروض أن نقول لا نعلم .. أم قول "لا أعلم" عيب! لا. ليس عيباً أن تقول لا أعلم ولكن العيب أن تظل لا تعلم مع توافر وسائل التعلّم.

ز. كاظم
11/21/2013

Monday, November 25, 2013

التضحية بالحقيقة ... هلاك المجتمع

المشهد الأول:
في بدء الخليقة، حيث العالم كله في أربعة أشخاص .. يتغلّبُ الحسدُ والحقدُ على قابيل،  تبدأ أول حربٍ على الحقيقة،  الحرب التي ربما كُتب لها أن لا تنتهي ما دامت هناك حياة .. قابيلُ يرفض حقيقةَ تقبُّل الله قربانَ أخيهِ هابيلَ دونَ قُربانه،  فيرتكب الجريمة التي أنهت ربعَ سُكَّان الكرة الأرضية، حتى تخلو لهُ الأرض! ما الذي صنعهُ قابيل آنذاك بفعلته هذه؟

المشهد الثاني:
كان من الصعبِ جدًا على نوحٍ النَبي أن تتدمّر وتغرق قريته ويُهلكَ من فيها في غضونِ لحظات، خصوصًا أنهُ استغرقَ 950 عامًا في دعوتهم لدين الحق، كان من الصعبِ عليه أن يستسلمَ ليأسهِ منهم، ولكنهُ أمر الله!! فماذا حقق النبي نوح في دعائه هذا؟ 

المشهدُ الثالث:
يقفُ النبي محمدٌ (ص) في جمعٍ غفيرٍ من الحجاج تحت الشّمسِ اللاهبة، ويأخذ بيد ابن عمه" من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ... " علي الذي قال عنه" علي مع الحق والحق مع علي" وبعدها بأيامٍ يموتُ رسولُ الأمّة، فتنقلبُ أمّة محمد كلّها على عقبها، عدا عليّ الإمام وأهل بيته و أربعةٌ من أصحابه، بينما بقية القوم منشغلونَ بتقسيم كعكة الخلافة التي أورثها النبي للإمام عليّ نصًا، فيُعزل عليٌّ عن منصبهِ، ويَلبس جلباب الحقِّ من لم يعرفوه أبدا...! ما الذي حدث تحديدًا؟


المشهد الرابع:
مسلم بن عقيل في الكوفة .. يفصل بينهُ وبينَ عمر بن سعد ستار فقط، إما أن يغدر ويقتل عمرًا فينتصر الحسين في حربهِ ويقضي على فاجعة عظمى ستحدث في كربلاء .. أو أنه يضحي بمصلحته فيمسك عن الفتك، والنتيجة أن يفجع العالم بقتل الحسين بأبشع صورة!! ما الذي فكّر فيه آنذاك و كيف قرر؟

المشهد الخامس والأخير:
الحكّامُ والطغاة .. يضربون أروع الأمثلة في سلب شعوبهم مختلفَ الحقوق، من أجل الحفاظ على هذا الكرسي، ومصالحه، فما الذي يفعلونه هم أصلًا؟

ثمةَ عاملٍ مشتركٍ بين هذه المشاهد الخمسة، التي بدأت منذ بدء الخليقة واستمرت لهذا اليوم بعدة صور ومشاهد لا تُعد ولا تُحصى، وبتصوري أن هذا العامل المشترك هو المشكلة الأساس التي فتكت بالمجتمعات بكل مستوياتها وطبقاتها، فحين يفكر كلٌّ منا في مصلحتهِ الخاصة وينتصر لها في مقابل أن يُضحّي بالحق والحقيقة، فمن الطبيعي أن يتفشى في مجتمعاتنا مرض الأنانية ضد الحق.

حينها تُداس كل القيم والمبادئ والأديان والإنسانية والنُّبل والصفات الحميدة، مقابل المصالح الشخصية، وبالتجربة والملاحظة، سنرى أنه من النادرِ جدًا أن تجتمعَ الحقيقة معَ المصلحة في إطارٍ واحد، فيكون الاختبارُ أمامَ البشرية حينها بين الحقيقة والمصلحة، ومن المؤسف أن الغالب هم يتجهون دائما للتضحية بالحقيقة لتحقيق المصلحة، الأمر الذي عمل على محاربتهِ مائة وأربعةٌ وعشرون ألفَ نبيّ بالإضافة للمعصومين.

المشكلة تتفاقمُ ويتضاعفُ أثرها حين يتحول هذا السلوك من ممارسات على المستوى الفردي إلى ظاهرة وثقافة عامة في مجتمع، وحين تتحول من ممارسات من عوام الناس، إلى ممارسات من قِبَلِ المؤسسات المجتمعية والدينية، فتساهم في تشكيل مجتمعات خالية من كل حقيقة، تسيطر فيها المصالح الفردية.

حين نقف اليوم أمامَ دينٍ حق قد كُسّرت أضلاعه، وتم نحتهُ باحترافية تامة ، وصهره بنار الواقع لتطويعه كما تقتضي المصالح الشخصية لمن يبحث عنها باسم الدين طبعًا، فسنصل إلى مجاميع مختلطة من متدينين وغير المتدينين تسلَّقت الدين الجديد كي يخدم مصالحها بالدرجة الأولى، كما سيرفض خليط دين المصلحة أي محاولة للعودة لدين الحق.

المجتمع الذي تحدّه حكومةٌ وعلماء ومثقفون ومؤسسات جميعها تبحث عن مصلحتها قبل كل شيء، ماذا يتوقع من أفراده غير أن يعيش كل فردٍ منهم الأنانية التامة، فيتفكك المجتمع بأسره، ويسهل اختراقه أو القضاء عليه.

أن تختفي الحقيقة على حساب المصلحة ذلك يعني خلق حالة هجينة ومزدوجة ومشوهة لا يمكن التمييز فيها بين حقٍ وباطل، وبين صالح وفاسد، تختفي القيم، وتموت المبادئ، وبالتالي ينعدمُ الصلاح ويحل محله الفساد، حينها لن تتمكن من معالجة هذه المشكلة مهما تفاقمت، ولن تتمكن من إشاعة الحقيقة مهما تعرّفت عليها، فمصلحة الـ " أنا " انتشرت وسحقت كل فرصةٍ للمصلحة العامة أن تبرز.

ختاماً .. لن ينفعنا التدين، ولن تنفعنا مواجهتنا للظلمة وقوى الاستكبار، ولن يتقدم المجتمع والأمة أبداً؛ إن لم ننتصر للحق والحقيقة ولو على حساب مصالحنا الشخصية، فالدين الخالي من القيم ليس أكثر من طقوسٍ وهوية، ومواجهتنا للظلمة وقوى الاستكبار لن تكون سوى مشاريع لإنتاج ظلَّام جُدد، والمجتمع الذي يتجنب أن يقول الحقيقة خوفًا على مصلحته، سيظل في وحل التزييف والتزوير أبدا.. هذه المشكلة حقيقية لم تكبر لهذا الحجم إلا من بعد السكوت عنها حفاظًا على المصلحة.

أبو مقداد
19/11/2013

عائلة واحدة

مما اشتهرت به قرية العكر، هو تعاضد أهلها مع بعضهم عند الضيق، وبالأخص في حالات الوفيات، وما يرتبط بها من مراسيم الدفن، ومجالس الفاتحة، ولهذه الحالة مظاهر كثيرة راسخة في تاريخ القرية، ومستمرة إلى يومنا هذا.

من هذه المظاهر هي امتلاء المآتم عن آخرها بالمعزين من أهالي القرية، طوال أيام الفاتحة، واعتبار أهالي القرية أن المتوفى فرد من عائلتهم، فلا ترى المعزين من أهالي القرية يعزون أهالي الفقيد، بل يذهبون كأنهم فرد من عائلته، بل ربما يقف ليتلقى التعازي من المعزين القادمين من خارج القرية.


هذه بعض المظاهر التي لا تتواجد في غالب القرى، والتي تبين مدى التلاحم والتعاضد بين أهالي قرية العكر عند الضيق، والتي نتمنى استمرارها، ونتمنى أن تنغرس أكثر لتتعمق أكثر بداخلنا، ونتمنى أن تمتد لتطغى على كل شيء، ولتطفوا على السطح، لتكون السمة البارزة، ولتنتشر في كل قرانا، حتى وإن كانت عن طريق مظاهر أخرى، والحمد لله الذي جمع قلوبنا على الخير والحب.

محمود سهلان

ومضات مبعثرة

ومضة (1)

هذه  ومضات  عفوية مبعثرة من أجل كتابة جادة منظمة ، فبعد هذه الفترة في حقل الكتابة  وجدت أن البعض بحسن نية يفهم كتاباتك على غير مرادك ..

ولا يخفى على من تمرس في هذا الحقل علم أن الكتابة وسيلة إتصال وخطوط إرسال لنقل المعلومة والفكر بين مختلف الأجناس فهي تعتمد أولاً على سلاسة الأسلوب عند الكاتب وسلامة فهم عند القارئ وإحسان ظن بين هذا وهذا
فأول ومضة في هذه البعثرة العفوية هي :


كيف تقرأ:
البعض يقرأ لكاتب فإن اطمأن لجانبه قَبِل منه الغث والسمين وبعضهم على النقيض مبدأه الشك قبل اليقين معللاً تصرفه "وأوجس منه "خيفة" .. فهذا الصنف لا يقنع حتى لو وضعت له الشمس بيمين ..

وبعض آخر يقرأ بحسن نية على غير مراد الكاتب  فتجد رأيه في بعض الأحايين أنت في واد وهو في بطين ..

وهذا البعض سأقف معه هنا لنضع النقاط على الحروف كما يقولون لإن بداية الإختلاف  إساءة القراءة وقد قيل (والنار من مستصغر الشر) ..

بعد طول تفكير خلصت إلى أن البعض حينما يقرأ يضع صورة ذهنية أمام عينيه على غير ما أراد الكاتب فيشطح به الخيال حتى تجده يقرأ ولا يدري ما قرأ .. أو أنه لا يكمل الموضوع حتى نهايته فلربما كانت الخلاصة في النهاية فيحصل هنا ما أشرنا إليه في بداية ومضتنا..

وبعض آخر يقفز على الموضع ويستعجل الحكم ويقرر في ذهنه قبل أن يقرر الكاتب في موضوعه ولقد كنت أستمع ذات مرة إلى برنامج " أطروحة على الهواء " أن مقدم رسالة " دكتوراة " إقتبس كلاماً من كتاب فنسبه للمؤلف فردت عليه اللجنة أن الكلام الذي إقتبسه إنما أورده المؤلف من باب الإستدلال ولو أنك أكملت القراءة لتبين لك خطؤك ونقلك ..

كم من المرات في أيام الطلب وسنين الدراسة  يجيب الطالب أثناء الإختبارات ثم يتبين له أن السؤال في جهة وهو في جهة ومن يهوى الرياضيات لو أن خطان إفترقا عند زاوية مقدارها واحد درجة فأين ينتهي الخطان بعد مسافة متر واحد فقط ..

أظن وصلت الفكرة ..

لذا يجب فهم الموضوع أو المقال كما أرد الكاتب لا كما تريد أنت أو ما يوصلك تفكيرك إليه فإن أشكلت عليك عبارة أو أوهمتك فكرة  فخير لك أن تستفسر بدلاً من أن يشطح بك الخيال بعيداً لأنك حينما تكتب إنما تعرض عقلك وفهمك على الناس فضع لنفسك المكانة التي تريد الناس أن يروك بها ..

لنا إن شاء الله ومضات ..

لكي تضيء لنا طريق المعلومة الصحيحة ..

والسلام

أم علي
11/18/2013

Monday, November 18, 2013

قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ...



خلق الله الإنسان وأراد منه أن يكون خليفته على الأرض ولتحقيق هذا الهدف فطر الله الإنسان على حب الحياة,حب النفس وحب البقاء على هذه الأرض فمن واقع هذا الحب ينطلق شغفه بتعميرها, ولضمان استمرارية التعمير يحافظ على نفسه ويبعد عنها الأذى بل ويدافع عنها  ليجنبها الهلاك والفناء ويميل إلى كل الأمور التي ممكن أن تدفعه إلى أن يكون أقوى في كل المواقف فيميل إلى حب الذات, حب التملك, حب الرئاسة, حب المال, حب التميز  وحب التمسك بالرأي وفرضه على الاخرين حتى وان كان خاطئ, فالنفس تربط كل تلك النزعات الفطرية باستمرارية حياة الإنسان بجعل حياته أفضل.

نعم غرز الله فينا حب الذات والمال والسيطرة والحياة والبقاء فبدونها يفقد الإنسان شغفه لتعمير هذه الأرض ولكنه وضع لها حدود معينه والحد هو عدم إيذاء إنسان أخر, ولضمان ذلك ميزنا الله بالعقل.

فكلما تزود العقل بالمعرفة والعلم كلما زاد ثباته على القيم والمبادئ وبحدود الله في التعامل وعرف ماله وما عليه فتكون نزعات نفسه في المستوى الطبيعي وعدم تجاوز حدود العدل إلى الظلم وحدود الحسن إلى القبيح وحدود الخير إلى الشر والانجرار إلى الطغيان فقد قال الله جل وعلا ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى ﴾.


ومع معرفتنا لكل ما ذكرت إلا أنها ليست حصن من الانجرار بل أنها تزيد من مقدار الألم, بالأمس خذلني عقلي وسيطرت على نفسي نزعات التعلق بهذه الدنيا من حب للذات فطغيت وتجبرت وظلمت, وفي الحقيقة أنني ظلمت نفسي لأنني تركتها تعتقد إنها قوية متناسية بأنني إن كنت قوية فالله أقوى وان كنت غنية فالله أغنى وان كنت مالكه فالملك لله وحده وما أنا سوى عبدة له,

فيا ربي، قو على خدمتك جوارحي ، واشدد على العزيمة جوانحي ، وهب لي الجد في خشيتك والدوام في الاتصال بخدمتك.

ام حسين.

طائفية أم تماسك اجتماعي ؟!



نقاش دار بيني وبين احد الاخوة حول جدوائية حراك اليوم بعد محاولة منه لجمع افكاره وربط واقع بلدنا الصغير بالعالم الكبير الذي على ما يبدو مقبل على (حرب) لم نخترها ولايريدها كثيرون 
بعفوية شديدة او ربما بوجع شديد طرحت عليه سؤالا كنت آمل لو وجدت اجابته بين طيات عقله وأتوق لأجده بين طيات عقولكم لا حماسكم ولا تلك المصطلحات التي اشبعتنا السلطة من غث معانيها 

سؤالي كان

كيف من الممكن ان يتحول
نضالنا
جهادنا
حراكنا
ثورتنا
من مرحلة "المراوحة" لمرحلة"الانجاز"
جاءني الرد سريعا
بالصمود!

اعتذر جدا ان صارت هذه الكلمة بالذات تترك على صدري شيئا من وجع!

ترى ماذا يعني ان نكون صامدين؟
ان نتقدم لمواجهة دبابه عراة فاتحين صدورنا للرصاص؟
ان نقذف زجاجات الملتوف على كتيبة مرتزقة لتفر هاربه ولتعود بعد حين؟
ان تستمر خطاباتنا ومهرجاناتنا وحملاتنا التغريدية؟
ان كان ذلك صمودا ،،، فلم لا اراه يقترن بصمود من نوع آخر يبتعد عن ردات الفعل ليتحول ل"فعل" ويعوض عملية الاستنزاف المستمرة منذ ثلاث سنوات بشكل مركز وما قبل الثلاث سنوات حتى!

٢٣٠عاما على اقل تقدير منذ غُزيت بلدنا على ايدي العتوب واستقرت بين وقع رماحهم ونزفهم لاهل البلد الاصليين المعروفين بأنهم الثاني اسلاما دون حرب بعد المدينة المنورة والمعروفين ء-ربما اكثر- بتشيعهم 

٢٣٠عاما وواحة العلم والعلماء "أوال" تقطع إربا بسيف الغزاة مُقدِمة آلاف الشهداء والمشردين على مذبح "رفض العبودية" دون ان تتهدم دولة الطغيان التي تزداد قوة كل ما تقدم بها العمر !!

في عقلي وعقل الكثيرين مجموعة افكار ربما تمكن من صياغتها احد ما
ربما تمكن من التعبير عنها احد ما
لكنها لا زالت حبيسة عقول كثيرين يصعقونها بدعاوى باطلة زرعها بعمقنا "عدونا اللدود"

"ان نتحول من الطائفة المستهدفة الى الطائفة المهابه"

وهم!
لا واقعية!
انهزامية!
طائفية!
وربما غرابة!!!


ودعوني اقف على اعتاب دعوى الطائفية مطولا لاني اجدها الاكثر استفزازا واستهانة بانسانيتنا وبعذابات المضحين خاصة وان صدرت منا لنا  

سأضع بين ايديكم تعريفات ثلاثة من تعريفات علم الاجتماع ارجوا قراءتها بتمعن واستذكارها لاحقا 

اولا: العنصرية
أو (التمييز العرقي) (بالإنجليزية: Racism) هو الاعتقاد بأن هناك فروق وعناصر موروثة بطبائع الناس أو قدراتهم وعزوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما - بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق - وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا...
كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء للتعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية.
أولئك الذين ينفون أن يكون هناك مثل هذه الصفات الموروثة (صفات اجتماعية وثقافية غير شخصية) يعتبرون أي فرق في المعاملة بين الناس على أساس وجود فروق من هذا النوع أنه تمييز عنصري، بعض الذين يقولون بوجود مثل هذه الفروق الموروثة يقولون أيضا بأن هناك جماعات أو أعراق أدنى منزلة من جماعات أو أعراق أخرى وفي حالة المؤسسة العنصرية، أو العنصرية المنهجية، فإن مجموعات معينة قد تحرم حقوقا أو امتيازات، أو تؤثر في المعاملة على حساب أخرى.
بالرغم من أن التمييز العنصري يستند في كثير من الأحوال إلى فروق جسمانية بين المجموعات المختلفة، ولكن قد يتم التمييز عنصريا ضد أي شخص على أسس إثنية أو ثقافية، دون أن يكون لديه صفات جسمانية. كما قد تتخذ العنصرية شكلاً أكثر تعقيداً من خلال العنصرية الخفية التي تظهر بصورة غير واعية لدى الأشخاص الذين يعلنون التزامهم بقيم التسامح والمساواة.
وبحسب إعلان الأمم المتحدة، فإنه لا فرق بين التمييز العنصري والتمييز الإثني أو العرقي.**


ثانيا: الضمير الجمعي
الضمير الجمعي او الوعي الجماعي هو مصطلح في علم النفس ابتكر من قبل عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم (1858-1917) ليشير إلى المعتقدات والمواقف الأخلاقية المشتركة والتي تعمل كقوة للتوحيد داخل المجتمع.
وقد تم تعريف الأنواع الأخرى والتي من الممكن تسميتها بـ "الضمير الجمعي" في المجتمعات الحديثة من قبل علماء الاجتماع كـ ماري كيلسي والتي بدأت بمواقف التضامن الاجتماعي والميل إلى السلوكيات المتطرفة مثل التفكير الجماعي وسلوك القطيع ،وقد قام بيركيلي محاضر ماري كيلسي في جامعة كاليفورنيا باستخدام المصطلح في بداية الألفية الثانية وذلك لوصف الناس في داخل جماعات اجتماعية على سبيل المثال عندما تصبح الأمهات مدركات لسماتهم وأحوالهم المشتركة وبذلك يعملون كمجتمع واحد ويحققون التضامن الاجتماعي. ويقوم الناس بدلاً من أن يعيشون كأفراد متفرقين بالاجتماع معاً كجماعات ديناميكية لمشاركة المصادر والمعرفة.
وأيضاً تم تطوير المصطلح كطريقة لوصف كيفية اجتماع مجتمع بأكمله لمشاركة قيم متشابهة. ويمكن تسمية ذلك بـ "عقل الخلية". وقد قام مهاريشي ماهش يوغي، مؤسس برنامج التأمل التجاوزي، باستخدام مصطلح "الضمير الاجتماعي" بوصف كيفية تأثير الضمير المشترك المتماسك لمجموعة من الناس على باقي المجتمع.
الذكاء الجمعي (أو ما قد يسميه البعض بالذكاء التكافلي) هو الذكاء الناشئ عن المشاركة لعدد من الأفراد معاً. هذا التعاون يمكن أن يتمثل في العديد من أشكال اتخاذ القرارات بالإجماع في البكتيريا والحيوانات (كما في مملكة النمل)، والبشر وحتى شبكات الحاسوب. هذا التعاون قد يشكل ما يمكن اعتباره كائن فائق (Super-organism) مكون من عدد من الكائنات المستقلة المتعاونة فيما بينها، أو ما يمكن اعتباره بمثابة دماغ عملاق
دراسة الذكاء الجمعي يمكن اعتبارها كمبحث فرعي من علم الاجتماع، الأعمال، علوم الحاسوب، الاتصالات الجماعية أو السلوك الجماعي، حيث تتم مثلاً دراسة مجموعات ببساطة مجموعة من البكتيريا أو بتعقيد مجتمع بشري كامل. ومع ذلك فإن الكثير من الباحثين يركزون عند الحديث عن الذكاء الجمعي على البشر، حيث يتم التعاون والمشاركة في القدرات الذهنية لعدد من البشر لتجاوز الانحراف الإدراكي للفرد ولتحسين الكفاءة الفكرية الكلية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الأحزاب السياسية والنقابات والشركات، حيث تستغل القدرات الذهنية لعدد من الأفراد بشكل جمعي لوضع السياسات وإدارة العمليات والاستجابة لمختلف العوامل **


التماسك الاجتماعي
هو نوع من التماسك الإجتماعي, أي الإرتباط الوثيق بين أفراد الجماعة في أهدافهم القريبة وغاياتهم البعيدة فهو وسيلة ليشيع إحساس مشترك لدى جميع الأفراد بالميل للبقاء و الإستمرار في مسيرة واحدة مع تعظيم الشعور بالإنتماء للجماعة.
لتماسك الجماعة مجموعة من العوامل منها التهديدات الخارجية والتي تزيد من قوة تماسك الجماعة **

لو جردنا واقعنا المعاش من كل تعقيداته وقابلناه بنقيضاه اللذين اثبتا على مر كل تلك السنين استحالت تمازجهما وتعايشهما لاسباب -لست بوارد الاشارة لها حاليا- لوجدنا ان مجتمعنا وبكل بساطة يحوي جماعتين تختلفان تماما وتتصارعان دوما 
ولنسقط معا تعريف العنصرية اولا على تلك الجماعتان 
اذ سنجد ان هناك جماعة تمارس العنصرية بصورتها التي اسلفتها آنفا والتي اشار لها التعريف بوضوح  بان هناك نوع من العنصرية اسماها "العنصرية المنهجية" في حال المؤسسة العنصرية التي تحرم جماعة ما من حقوقها او من الامتيازات
وفي حالتنا فلا اتصور اني بحاجة لسوق امثلة على العنصرية التي امعنت في ممارستها السلطة "قبيلة آل خليفة بأجهزتها واداراتها وعلى مر السنين" ضد الجماعة المقابلة لها من سكان الارض وهم الشيعة الذين سلبتهم ارضهم فيما مضى ثم فرضت وجودها السياسي عليهم بطريقة واخرى 
عنصرية كانت ولا زالت أحادية الجانب تتجه من القبيلة لأهل الارض وصلت لتكون عنصرية رسمية تمارسها السلطة ضد المواطنين الشيعة 

لكل جماعة منهما "قبيلة آل خليفة"و"جماعة اهل الارض الشيعة" عقلا او وعيا او ضميرا جمعيا افرزته طبيعتهما الاجتماعية 
يجمع الاولى العرق والاهداف والمصالح كما تحكمهم قيمهم القبلية التي لا زالت حاضرة في ممارسات دولتهم الحديثة "عصبية قبلية" بأدوات عصرية مقابل الجماعة الاخرى الذين يجمعهم انتماءهم الجغرافي والتاريخي والقيمي والديني وغيرهم والتي لا بد ان تجمعهم الاهداف المشتركة اولها "دفع التهديدات الخارجية"المتمثلة بالعنصرية والاقصاء والظلم الخليفي ضدهم 

وبينما باعتقادي الشخصي لا احتاج للاشارة لصورة التماسك الاجتماعي عند الجماعة الاولى والذي يفرضه حتما الكم الهائل من المصالح التي تجمع بينهم وخصوصا انهم المالكين للسلطة والنفوذ فهي تعيش تماسكا اجتماعيا لا اعرف الى اي حد تعيشه اليوم الجماعة المقابلة لتدافع عن وجودها وكيانها وحقها الاصيل على ارض ماعرفت غيرها ولا زالت تتمسك بها!

حين نطالب او نحلم بأن نتحول من الطائفة المستهدفة للطائفة المهابه فنحن نشعر بحاجتنا الطبيعية للتماسك الاجتماعي من منطلق العقل الجمعي ضد عنصرية تمارس ضدنا على مدى مئات السنين 
اننا لا نسع لاكثر من ان نكون بشرا طبيعيين يتصرفون وفق القواعد الانسانية!

فكيف نتهم بالطائفية اذا!!!!

مقابل نفوذ وسلطة ومجتمع اقليمي وجيوش ومرتزقة وسلاح وسياسات طويلة عريضة عملت وتعمل وستظل تستميت لاقصاءنا وابعادنا وتهميشنا وتذويبنا ،،، أليس واجب علينا وحق لنا ان نتمترس حول انفسنا مع بعضنا لنرتقي بقوتنا فندفع اولا تلك الضربات والمحاولات  ثم ثانيا لنكون مجتمعا انسانيا كريما قابلا للحياة والتطور؟!!

ختاما يقال ان العالم لا يحترم الا الاقوياء ونحن تلاميذ محمد وآل محمد لا نعتبر ان القوة بحد السيف بل بكيان اجتماعي متماسك مكتف زاخر بالعلم والمعرفة والقيم الالهيه نواجه به اعداء الله والانسانية وننتزع به مكانا لنا بين وحوش الارض الذين يقتاتون على جهل ودماء الضعفاء اذ يأبى الله ورسوله والمؤمنون ان نكون مجرد مستضعفين مظلومين وقد وهبنا الله ما وهبنا لنكون الاقوياء بالحق من اجل الحق.

إيمان الحبيشي 

** التعريفات منقولة من موسوعة ويكيبيديا 

( الطلب ) .. و قضية الفشل





الطلب –كما في لسان العرب- هو "محاولة وجدان الشيء وأخذه"، ولا وجدان لشيء قبل وجود علته التامة، فكون النار قد التقت بما يقبل الاشتعال فهذا لا يعني حدوث الاشتعال فعلًا، إذ أن جزئية غاز الأكسجين مقومة لذات الاشتعال بالإضافة إلى النار وما يقبل الاشتعال.
نسمع اليوم كثيرًا عن فشل الحكومة في ليبيا، وفشل الحكومة في اليمن، وفشل الحكومة في لبنان، وغيرها من الحكومات التي ينسب إليها الفشل عند تدهور الأوضاع الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية أو ما يشبهها في البلد، ولست هنا في مقام الدفاع عن حكومة أو أخرى، ففي نظري أنه لا حكومة حق إلا حكومة الإسلام العظيم يقوم بها عظماء الإسلام حكومات وشعوبًا..
على أية حال، فقد قام الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) بالإسلام حاكمًا، غير أن القرآن الكريم يصرح من جهة أخرى قائلًا (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)، فهل (فشل) الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في تربية شعب يحترم خطه المقدس فلا ينقلب عليه؟
وهل (فشل) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في كسب شعب الأمة الإسلامية ففرضت عليه (لفشله) حروب ثلاث في خمس سنوات هي مدة خلافاته، ثم أنه يقتل في محرب صلاته؟
وهل فشل الإمام الحسن (عليه السلام) في إثبات كرامته وفضله على معاوية بن أبي سفيان حتى اضطر إلى المعاهدة المعروفة؟
وهل (فشل) الإمام الحسين (عليه السلام) في الانتصار بالرأي العام فلم يلتحق بركبه غير قلة قليلة في قبال عشرات الألوف اختارت يزيد بن معاوية وزمرته؟
إذا كان هؤلاء قد (فشلوا) فإن خالق الخلق ومالك الملك الله سبحانه وتعالى قد (فشل) أيضًا في إقامة دولته المقدسة (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ)، ولا صِدْقَ في الواقع إلا لمقولة الملائكة (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء)!
إنها دعوى باطلة بلا شك ولا شبهة، فالله عز وجل ومن اصطفى من خلقه جهاتُ فعل كاملة في طول واحد لا يمكن أن يرد على أدائها نقص أو عيب أو شائنة، ولذلك فإن (الفشل) في إقامة الحكم الحق لا يمكن أن يخرج عن دائرة القابل، فما أريد قوله هنا أن نسبة (الفشل) إلى الحكومات دائمًا أمر غير صحيح وثقافة مستبدة جدًا؛ فالحكومات ليست إلا (جزء) علةٍ تمامُها في مدى استعداد القابل للتكامل معها فيقع التغيير في الاتجاه المطلوب.
قياسنا على هذا القانون التكويني الواقعي، فالإنسان إذا لم يُرِد لنفسه الخير فإنه لا يستفيد لا من قرآن منزل ولا من نبي يوحى إليه ولا من وصي محدث، فضلًا عن أن يكون المتصدي دون درجة العصمة!
في بلدنا البحرين هناك إشراقات ثقافية غاية في الروعة، إلا أنها مخنوقة بسيل جارف مضاد لها، والأمارات على ذلك كثيرة، أوضحها الاستعداد الكبير من المجتمع للتفاعل والانفعال مع أتفه ما يثير الفتن والتنازعات، ناهيك عن اشتداد حالة التحزب وخلق الجبهات وصناعة الأعداء بما يبشر بتردي المستوى الثقافي حتى لو تحققت أعلى المطالب السياسية سقفًا، والنتيجة والحال هكذا أنه لن يكون للشعب ريح يهاب، فقد قال جل ذكره (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).
وأسأل الله اللطيف الخبير أن أكون على غير صواب.. 

السيد محمد علي العلوي