Friday, June 5, 2015

أثر يلهب المشاعر / سيد هاشم الموسوي



حجم الأثر الذي يبقى فارغًا بعد ارتفاع الشيء هو الدليل على حجم الشيء في الواقع وهذه سنة كونية ضرورية بديهية تكون للجمادات والكائنات الحية أيضًا، فعند إزالة صخرة كبيرة فإن أثرها الفارغ يدل على حجمها كذلك هم البشر فإن أردت أن تعرف أحجامهم أو مستوى تأثيرهم وتغلغلهم في مشاعر وعواطف الناس فانظر لأثرهم بعد مماتهم فهل هو أثر يلهب المشاعر والأحاسيس أو مجرد خاطرة مرت بدون تأمل.


إن من يتركون الفراغ في المجتمع هم أناس حملوا هم التغيير في أنفسهم أولًا وثم المجتمع يتأثر بتغيرهم بالضرورة وسعوا إلى تغيير الواقع بكل عزم وإصرار وتفاني وإخلاص.. والناس على ذلك أصناف: صنف ينوي في نفسه التغيير للأفضل لكنه لا يسعى لذلك، وصنف آخر يسعى لذلك ولكن دون وعي فتراه كل يوم هو شأن لأنه يريد السير لكن لا يعرف الطريق، ومن هؤلاء كثير جدًا.. وصنف آخر يمارس التغير بوعي وتفاني ويحاول دائمًا أن ينصاع لعقله ويغلب أهواءه النفسية والعصبية وهم قلة، وقد جمعني القدر بأحدهم وإنني لم ألتفت لذلك إلا بعد أن فات الأوان للأسف الشديد..


إنني لم أعرفك يا ابا مقداد خير المعرفة إلا أنني أعتقد اعتقادًا جازمًا أن كل الخير في رحيلك عنا فالله سبحانه وتعالى لا يفعل إلا ما هو الخير لعباده المؤمنين.




7 مايو 2015


No comments:

Post a Comment